الصفحة الرئيسية

مناسك الحج للسيد الخوئي

مناسك الحج للسيد السيستاني

إستمارة التسجيل

صور الحملة

التفاصيل العامة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • فلسفة الحج وأفعاله (15)
  • فضائل الحج (10)
  • فضل المناسك وأماكنها (17)
  • آداب الحج العامة (14)
  • آداب مناسك الحج (14)
  • آداب مناسك العمرة (5)
  • آداب أماكن الحج (19)
  • آداب ذي الحجة (6)
  • معالم الحج: مكة المكرمة (25)
  • معالم الحج: المواقيت (4)
  • معالم الحج: المدينة المنورة (25)
  • من ذاكرة التاريخ (24)
  • الأدعية والزيارات (11)
  • ملفات تعريفية وإعلانات (10)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا



  • القسم الرئيسي : مناسك الحج للسيد الخوئي .

        • القسم الفرعي : مناسك الحج للسيد الخوئي .

              • الموضوع : آداب الحرم ومكة وأفعال الحج .

آداب الحرم ومكة وأفعال الحج

آداب الحرم ومكة وأفعال الحج
دخول الحرم ومستحباته
 
يستحب في دخول الحرم أمور:
1 - النزول من المركوب عند وصوله الحرم، والاغتسال لدخوله.
2 - خلع نعليه عند دخوله الحرم، وأخذهما بيده تواضعاً وخشوعاً لله سبحانه.
3 - أن يدعو بهذا الدّعاء عند دخول الحرم: «اللَّهُمَّ إنّكَ قُلتَ في كتابِكَ، وقولُكَ الحقّ: وإذِّنْ في النّاسِ بالحجِّ يأتُوكَ رِجالاً وعلى كلِّ ضامر يأتينَ مِنْ كلِّ فَجٍّ عميق، اللَّهُمَّ إنّي أرجو أنْ أكُونَ ممّنْ أجابَ دعوتَك، قَد جئتُ من شُقَّة بَعيدة وفجٍّ عَميق، سامعاً لندائِك ومُستجيباً لَك، مُطيعاً لأمرِك، وكلُّ ذلك بفضلِك عَليَّ وإحسانِك إليَّ، فَلَكَ الحمْدُ على ما وَفّقْتَني لَهُ أبتغي بذلك الزُّلفةَ عِنْدَك، والقُربةَ إليك والمنزلةَ لدَيك، والمغْفِرةَ لدُنوبي، والتَّوْبةَ عليَّ منها بمنِّكَ، اللَّهُمَّ صلِّ على مُحمد وآل محمَّد وحرِّم بدَني على النّارِ وآمنّي مِن عذابِك بِرَحمتِكَ يا أرحَمَ الراحمين».
 
4 - أن يمضغ شيئاً من الإذخر عند دخوله الحرم.
 
 
آداب دخول مكة المكرّمة والمسجد الحرام
 
يستحب لمن أراد أن يدخل مكة المكرمة أن يغتسل قبل دخولها، وأن يدخلها بسكينة ووقار، ويستحب لمن جاء من طريق المدينة أن يدخل من أعلاها ويخرج من أسفلها، ويستحب أن يكون حال دخول المسجد حافياً على سكنية ووقار وخشوع، وأن يكون دخوله من باب بني شيبة، وهذا الباب وإن جهل فعلاً من جهة توسعة المسجد إلا أنه قال بعضهم إنه كان بازاء باب السلام، فالأولى الدخول من باب السلام، ثم يأتي مستقيماً إلى أن يتجاوز الأسطوانات، ويستحب أن يقف على باب المسجد ويقول: «السّلام عليكَ أيّها النّبيُّ ورَحمَةُ الله وبركاتهُ، بسم الله وباللهِ، وَمِن الله وما شاءَ اللهُ، السّلامُ عَلى أنبياءِ اللهِ خَليلِ اللهِ، والحَمْدُ للهِ رَبِّ العالمين».
 
ثم يدخل المسجد متوجهاً إلى الكعبة رافعاً يديه إلى السماء ويقول: «اللَّهُمَّ إنّي أسألُكَ في مَقامي هذا، في أوّلِ مناسِكي أن تَقبَلَ تَوبَتي وأن تَجاوَزَ عن خَطيئَتي وتَضَعَ عنِّي وِزْري، الحمْدُ لله الَّذي بَلَّغَني بَيتَهُ الحرامَ، اللَّهُمَّ إنِّي اُشهِدُكَ أنَّ هذا بيتُكَ الحرام الّذي جعلتَهُ مَثابةً للناسِ وأمْناً مُباركاً وهُدىً للعالمين، اللَّهُمَّ إنّي عَبْدُكَ والبلدُ بلدُك والبيتُ بيتُكَ، وجئتُ أطلبُ رَحْمَتَكَ وأؤُمّ طاعَتَكَ، مُطيعاً لأمرك، راضياً بقَدرك، أسألكَ مسألةَ الفقيرِ إليك، الخائفِ لعُقُوبتِك، اللَّهُمَّ افتَحْ لي أبوابَ رَحمتِكَ، واسْتعمِلني بطاعتِك ومَرْضاتِك».
 
وفي رواية أخرى يقف على باب المسجد ويقول: «بسمِ اللهِ وبالله، ومِن اللهِ وَإلى اللهِ وما شاء الله، وعلى ملَّةِ رسولِ الله، صلّى الله عليه وآله، وخيرُ الأسماء لله، والحَمْدُ لله، والسّلامُ على رسُول اللهِ، صلّى الله عليه وآله، السّلام على محمّد بن عبدالله، السلام عليك أيّها النَّبي ورحمة اللهِ وبركاتُه، السّلامُ على أنبياءِ ورسل الله، السّلامُ على إبراهيمَ خَليل الرَّحمنِ، السّلامُ على المُرْسَلينَ. والحَمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ، السّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصّالحينَ، اللَّهُمَّ صلِّ على محمَّد وآل محمَّد، وبارِكْ على محمّد وآل محمّد، وارحَمْ محمَّداً وآلَ محمَّد، كما صلَّيْتَ وبارَكتَ وتَرَحَّمتَ على إبراهيمَ وآل إبراهيمَ إنَّكَ حَميدٌ مَجيد، اللَّهُمَّ صلّ على مُحمَّد وآل مُحمَّد عبْدِك ورسولِك، واللَّهُمَّ صلّ على إبراهيمَ خَليلِكَ، وعلى أنبيائِكَ ورُسُلِكَ، وسَلّمْ عَلَيهِم، وسَلامٌ على المرْسَلينَ، والحَمْدُ لله ربِّ العالمينَ، اللَّهُمَّ افْتحْ لي أبوابَ رَحمَتِكَ وَاسْتَعْمِلْني في طاعَتِكَ وَمَرْضاتِكَ واحْفَظْني بِحِفْظِ الإيمان أبَداً ما أبْقَيْتَني جَلَّ ثَناءُ وَجْهِك، الحمدُ للهِ الّذي جَعَلَني مِن وَفْدهِ وَزُوّارِه، وَجَعَلني مِمّن يَعْمُرُ مَساجِدَهُ وَجَعَلني مِمّن يُناجيهِ، اللَّهُمَّ إنّي عّبْدُكَ، وَزائِرُكَ في بَيْتِكَ وَعَلى كُلِّ مأتىّ حقٌ لِمَن أتاهُ وَزارَهُ، وأنتَ خَيْرُ مأتيٍّ وأكرَمُ مَزور، فَأسألُكَ يااللهُ يارَحْمـنُ وبأنّكَ أنتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أنتَ، وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ، وبِأنّكَ واحِدٌ أحَدٌ صَمَدٌ لَمْ تَلِدْ وَلَمْ تُولَد، وَلَمْ يكُنْ لك كُفواً أحَدٌ، وأنّ محمَّداً عَبدُكَ ورَسُولُكَ صلّى الله عَليهِ وعلى أهْل بيتِه، ياجوادُ ياكريم ياماجدُ ياجبّارُ ياكريمُ، أسأَلُك أن تجْعَلَ تُحْفَتَكَ إيَّايَ بزيارتي إيَّاكَ أوَّلَ شيء تُعطيني فَكاكَ رَقَبتي مِنَ النَّار».
 
ثم يقول ثلاثاً: «اللَّهُمَّ فُكَّ رَقَبَتي مِنَ النَّار» ثم يقول: «وأوسِعْ عليَّ مِن رِزْقِكَ الحَلالِ الطيِّبِ، وادرأ عني شرَّ شياطين الإنسِ والجنِّ، وشرَّ فَسَقَةِ العربِ والعجَمِ».
 
ويستحبّ عند ما يحاذي الحجر الأسود أن يقول: «أشْهَدُ أنْ لا إله إلاّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وأشهدُ أنّ محمَّداً عَبْدُهُ ورسولُه آمنْتُ بالله، وكَفَرْتُ بالطاغوتِ وباللاّت والعُزّى وبعبادةِ الشيطانِ وبعبادةِ كلِّ نِدّ يُدعى من دُونِ اللهِ».
 
ثم يذهب إلى الحجر الأسود ويستلمه ويقول: «الحَمْدُ للهِ الَّذي هدانا لهذا وما كُنّا لِنَهتَديَ لولا أنْ هَدانا اللهُ، سُبْحانَ الله والحمد للهِ ولا إلهَ إلاّ الله والله أكبرُ، اللهُ أكبرُ مِنْ خَلقهِ، أكبرُ مِمّن أخشى وأحذَرُ ولا إله إلاّ الله وحدهُ لا شريكَ له، له المُلُك ولهُ الحَمْد، يحيي ويُميتُ، ويُميتُ ويُحيي، وهُوَ حيٌّ لا يموتُ بيدِهِ الخَيْرُ، وهوَ على كلِّ شيء قدير».
 
ويصلي على محمد وآل محمد، ويسلم على الأنبياء كما كان يصلي ويسلم عند دخوله المسجد الحرام، ثم يقول: «إنّي اُؤمِنُ بوعدِكَ واوفي بعهدِكَ».
 
وفي رواية صحيحة عن أبي عبدالله(عليه السلام): "إذا دنوت من الحجر الأسود فارفع يديك، واحمد الله وأثن عليه، وصلّ على النبي، واسأل الله أن يتقبل منك، ثم استلم الحجر وقبّله، فإن لم تستطع أن تقبله فاستلمه بيدك، فإن لم تستطع أن تستلمه بيدك فأشر إليه وقل: «اللَّهُمَّ أمانتي أدَّيتُها، وميثاقي تعاهَدتُهُ لتشهَدَ لي بالمُوافاة، اللَّهُمَّ تصديقاً بكتابكَ، وعلى سُنَّةِ نبيَّك أشْهَدُ أن لا إله إلاّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وأنّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُه، آمنتُ باللهِ وكَفَرتُ بِالجِبْتِ والطّاغوتِ واللاّتِ والعُزّى، وعِبَادَةِ الشَّيْطانِ وعبادةِ كلِّ نِدٍّ يُدعى مِن دونِ اللهِ تَعالى».
فإن لم تستطع أن تقول هذا فبعضه، وقل: «اللَّهُمَّ إليْكَ بَسَطْتُ يَدي، وَفيما عِنْدَكَ عَظُمَتْ رَغْبَتي فَاقْبَلْ سَبْحَتي، وَاغْفِرْ لي وَارْحَمْني، اللَّهُمَّ إنّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الكُفْرِ والفَقْرِ وَمَوَاقِفِ الخِزْيِ في الدُّنيا وَالآخِرة».
آداب الطواف
 
روى معاوية بن عمار عن أبي عبدالله(عليه السلام)، قال: تقول في الطواف: «اللَّهُمَّ إنّي أسألكَ بِاسْمِكَ الّذي يُمْشى بِهِ عَلى طَلل الماءِ كما يُمشى بِه عَلى جَدَدِ الأرض، وأسألُكَ باسْمِكَ الّذي يَهْتَزُّ لَهُ عَرْشُكَ، وأسألُك بِاسْمِكَ الّذي تَهْتَزّ لَهُ أقدامُ مَلائكتِكَ، وأسألُكَ باسْمِكَ الّذي دَعاكَ بِهِ مُوسى مِن جانِب الطّور فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وألقَيتَ عليهِ محبَّة مِنْكَ،وأسْألُكَ بِاسْمِكَ الّذي غَفَرتَ بِهِ لُمحمّد ما تَقدّمَ مِن ذَنْبِهِ وَما تأخّرَ، وأتمَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ أَنْ تَفْعَلَ بي كذا وكذا» ما أحببت من الدعاء.
 
وكلّ ما انتهيت إلى باب الكعبة فصلّ على محمّد وآل محمّد، وتقول فيما بين الركن اليماني والحجر الأسود: «ربّنا آتِنا في الدُّنيا حَسَنةً وفي الآخرةِ حسَنَةً وقِنا عذابَ النّار». وقل في الطواف: «اللَّهُمَّ إنّي إليكَ فقيرٌ، وإنّي خائِفٌ مُسْتَجيرٌ، فَلا تُغَيِّر جِسْمي، وَلا تُبَدِّل اسْمي».
 
وعن أبي عبدالله(عليه السلام)قال: كان علي بن الحسين(عليه السلام)إذا بلغ الحجر قبل أن يبلغ الميزاب يرفع رأسه، ثم يقول وهو ينظر إلى الميزاب: «اللَّهُمَّ أدْخِلْني الجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ، وأجِرْني بِرَحْمَتِكَ مِنَ النّار، وَعافِني مِنَ السُّقْمِ، وأوسِعْ عَليّ مِنَ الرّزقِ الحلال، وادْرَأ عَنّي شَرَّ فَسَقَةِ الجِنِّ والانس، وشرَّ فَسَقَةِ العَرَبِ والعجَم».
 
وفي الصحيح عن أبي عبدالله(عليه السلام)أنه لما انتهى إلى ظهر الكعبة حتى يجوز الحجر قال: «ياذَا المَنِّ وَالطَّولِ والجُودِ والكرم، إنّ عمَلي ضَعيف فضاعِفْه لي وَتَقبَّلهُ مِني، إنّك أنتَ السَّميعُ العَليمُ».
 
وعن أبي الحسن الرضا(عليه السلام)أنه لما صار بحذاء الركن اليماني أقام فرفع يديه ثم قال: «يااللهُ، ياوَليَّ العافيةِ، وخالقَ العافية، ورازقَ العافية، والمُنعِمُ بالعافية، والمَنّانُ بالعافية والمُتَفَضِّلُ بالعافية علَيّ وعلى جميع خَلْقِكَ يَا رحمنَ الدّنيا والآخرةِ ورحيمَهُما، صلِّ عَلى مُحمّد وآل محمّد وارْزُقنا العافيةَ، ودَوامَ العافية، وتمامَ العافيةَ، وشُكرَ العافِيَة، في الدنيا والآخرةِ يا أرحمَ الرَّاحمين».
 
وعن أبي عبدالله(عليه السلام)إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخر الكعبة وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل فابسط يديك على البيت وألصق بدنك وخدك بالبيت وقل: «اللَّهُمَّ البَيتُ بيتُك، والعبدُ عبدُك وهذا مكانُ العائذ بك من النّار».
 
ثمّ أقرَّ لربّك بما عملت، فإنّه ليس من عبد مؤمن يقرّ لربه بذنوبه في هذا المكان إلا غفر الله له إن شاء الله، وتقول: «اللَّهُمَّ مِن قِبلِكَ الرَّوحُ والفَرَجُ والعافية، اللَّهُمَّ إنّ عملي ضَعيفٌ فضاعِفْه لي، واغْفِر لي ما اطّلَعْتَ عَلَيْهِ منِّي وخَفِيَ على خَلْقِك». ثم تستجير بالله من النار وتخير لنفسك من الدعاء، ثم استلم الركن اليماني.
 
وفي رواية اُخرى عنه(عليه السلام): ثم استقبل الركن اليماني والركن الذي فيه الحجر الأسود واختم به وتقول: «اللَّهُمَّ قنِّعْني بِما رَزقتَني، وبارِكْ لي فيما آتيْتَني». ويستحب للطائف في كل شوط أن يستلم الأركان كلها وأن يقول عند استلام الحجر الأسود: «أمانتي أدَّيْتُها وميثاقي تَعاهدتُهُ لتشهَدَ لي بالمُوافاةِ».
 
 
آداب صلاة الطواف
 
يستحب في صلاة الطواف أن يقرأ بعد الفاتحة سورة التوحيد في الركعة الأولى، وسورة الجحد في الركعة الثانية، فإذا فرغ من صلاته حمد الله وأثنى عليه وصلّى على محمد وآل محمد، وطلب من الله تعالى أن يتقبل منه.
 
وعن الصادق(عليه السلام)أنه سجد بعد ركعتي الطواف وقال في سجوده: «سَجَد وَجْهي لكَ تَعبّداً ورِقّاً، لا إله إلاّ أنتَ حَقّاً حَقّاً، الأوّلُ قَبلَ كُلِّ شيء، والآخِرُ بَعْدَ كلِّ شيء وَهَا أنَا ذا بَيْنَ يَديْكَ، ناصيَتي بِيَدِكَ، واغفِر لي إنّه لا يغفِر الذَّنبَ العظيمَ غيرُكَ، فاغْفِر لي، فإنِّي مُقرّ بِذُنُوبي عَلى نفسي ولا يَدفَعُ الذَّنْبَ العَظيمَ غيرُكَ».
 
ويستحب أن يشرب من ماء زمزم قبل أن يخرج إلى الصفا ويقول: «اللَّهُمَّ اجْعَلهُ عِلماً نافِعاً، ورِزقاً واسعاً وشفاءً مِنْ كلِّ داء وسُقم».
 
وإن أمكنه أتى زمزم بعد صلاة الطواف وأخذ منه ذنوباً أو ذنوبين، فيشرب منه ويصب الماء على رأسه وظهره وبطنه، ويقول: «اللَّهُمَّ اجْعَلهُ عِلماً نافِعاً، ورِزقاً واسعاً وشفاءً مِن كُلِّ داء وسُقم». ثمّ يأتي الحجر الأسود فيخرج منه إلى الصفا.
 
 
آداب السعي
 
يستحب الخروج إلى الصفا من الباب الذي يقابل الحجر الأسود مع سكينة ووقار، فإذا صعد على الصفا نظر إلى الكعبة، ويتوجه إلى الركن الذي فيه الحجر الأسود، ويحمد الله ويثني عليه ويتذكر آلاء الله ونعمه ثم يقول: «الله أكبر» سبع مرات، «الحمد لله» سبع مرات، «لا إله إلاّ الله» سبع مرات، ويقول ثلاث مرات: «لا إله إلاّ اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمْدُ، يُحْيي ويُميتُ وَهُوَ حيّ لا يَموت، بِيَدِهِ الخَير وَهُوَ على كلّ شيء قَدير».
 
ثم يصلي على محمد وآل محمد، ثم يقول ثلاث مرات: «الله أكبرُ على ما هَدانا، والحَمْدُ للهِ على ما أولانا، والحمدُ للهِ الحيِّ القَيّومِ، والحَمْدُ للهِ الحَيِّ الدَّائِم».
 
ثم يقول ثلاث مرّات: «أشهد أن لا إله إلاّ الله، وأشهدُ أنّ مُحمّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، لا نعْبُدُ إلا أيِّاه، مُخْلِصينَ لهُ الدِّين، وَلو كَرِهَ المُشْرِكونَ».
 
ثم يقول ثلاث مرّات: «اللَّهُمَّ إنّي أسْألُكَ العَفْوَ والعافِيَةَ واليَقين في الدُّنيا والآخِرة». ثمّ يقول: «الله أكبر» مائة مرة، «لا إله إلاّ الله» مائة مرّة، «الحمد لله» مائة مرّة، «سبحان الله» مائة مرّة، ثم يقول: «لا إله إلاّ الله وَحْدَهُ وَحْدَهُ، أنجزَ وعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وغَلَبَ الأحزابَ وحْدَهُ، فَلَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ، وحْدَه وحْدَهُ، اللَّهُمَّ بارِكْ لي في الموتِ وفيما بَعدَ الموت، اللَّهُمَّ إنّي أعُوذُ بِكَ مِنْ ظُلْمَةِ القَبْرِ ووحْشَتِه، اللَّهُمَّ أظِلَّني في ظِلِّ عَرْشِكَ يوْمَ لا ظِلَّ إلاّ ظِلُكَ».
 
ويستودع الله دينه ونفسه وأهله كثيراً، فيقول: «استَودِعُ اللهَ الرَّحمنَ الرَّحيمَ الَّذي لا تَضيعُ ودائعهُ ديني ونفْسي وأهلي، اللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْني على كِتابِكَ وسُنَّةِ نبيِّك، وتوفَّني على مِلَّتِهِ، وأعِذْني من الفِتنَة».
 
ثم يقول: «الله أكبر» ثلاث مرات، ثم يعيدها مرتين، ثم يكبّر واحدة ثم يعيدها، فإن لم يستطع هذا فبعضه.وعن أمير المؤمنين(عليه السلام)أنه إذا صعد الصفا استقبل الكعبة، ثم يرفع يديه ثم يقول: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي كُلّ ذَنْب أذْنَبتُهُ قَطّ، فإنْ عُدْتُ فَعُدْ عليَّ بالمَغْفِرَةِ، فإنَّك أنتَ الغَفُورُ الرَّحيم، اللَّهُمَّ افْعَلْ بي ما أنت أهْلهُ، فإنَّكَ إنْ تَفْعَلْ بي ما أنتَ أهلُه تَرحمْني، وإن تعذِّبْني فأنْت غنيٌ عَنْ عذابي، وأنا محتاجٌ إلى رَحْمَتِكَ، فيامَن أنا محتاجٌ إلى رَحْمتِه ارْحَمْني، اللَّهُمَّ لا تفْعلْ بي ما أنا أهْلُهُ فإنّك إن تفعل بي ما أنا أهلُهُ تعذِّبني ولمْ تظلِمني، أصْبَحتُ أتَّقي عدْلَك ولا أخافُ جَورَكَ، فيامَن هُوَ عَدلٌ لا يجورُ ارْحمني».
 
وعن أبي عبدالله(عليه السلام)إن أردت أن يكثر مالك فأكثر من الوقوف على الصفا، ويستحب أن يسعى ماشياً وأن يمشي مع سكينة ووقار حتى يأتي محل المنارة الأولى فيهرول إلى محل المنارة الأخرى، ثم يمشي مع سكينة ووقار حتى يصعد على المروة فيصنع عليها كما صنع على الصفا، ويرجع من المروة إلى الصفا على هذا النهج أيضاً، وإذا كان راكباً أسرع فيما بين المنارتين فينبغي أن يجدّ في البكاء ويدعو الله كثيراً، ولا هرولة على النساء.
 
 
آداب الإحرام إلى الوقوف بعرفات
 
ما تقدم من الآداب في إحرام العمرة يجري في إحرام الحج أيضاً، فإذا أحرم للحج وخرج من مكة يلبّي في طريقه غير رافع صوته، حتى إذا أشرف على الأبطح رفع صوته، فإذا توجه إلى منى قال: «اللَّهُمَّ إيّاكَ أرجُو، وإيّاكَ أدعو، فَبَلِّغني أملي، وأصْلِحْ لي عَملي».
 
ثم يذهب إلى منى بسكينة ووقار مشتغلاً بذكر الله سبحانه، فإذا وصل إليها قال: «الحَمْدُ للهِ الّذي أقْدَمَنيها صالِحاً في عافية، وبلَّغَني هذا المكان».
 
ثم يقول: «اللَّهُمَّ هذه مِنى، وهذه مما مَننْتَ به علَينا مِن المَناسِكِ، فأسألكَ أنْ تَمُنَّ عليّ بما مَنَنْتَ به على أنْبيائِكَ، فإنَّما أنا عَبدُك وفي قَبضَتِك».
 
ويستحب له المبيت في منى ليلة عرفة، يقضيها في طاعة الله تبارك وتعالى، والأفضل أن تكون عباداته ولاسيما صلواته في مسجد الخَيف، فإذا صلى الفجر عقّب إلى طلوع الشمس، ثم يذهب إلى عرفات، ولا بأس بخروجه من منى بعد طلوع الفجر، والأولى بل الأحوط أن لا يتجاوز وادي محسّر قبل طلوع الشمس ويكره خروجه منها قبل الفجر، وذهب بعضهم إلى عدم جوازه إلا لضرورة، كمرض أو خوف من الزحام، فإذا توجه إلى عرفات قال: «اللَّهُمَّ إلَيْكَ صَمَدتُ، وإيّاكَ اعتَمَدتُ وَوَجْهَكَ أرَدْتُ، فأسألكَ أنْ تُباركَ لي في رحلَتي وأن تَقْضيَ لي حاجتي، وأن تجْعلَني ممَّنْ تُباهي به اليومَ مَنْ هو أفْضَل منِّي». ثم يلبّي إلى أن يصل إلى عرفات.
 
 
آداب الوقوف بعرفات
 
يستحب في الوقوف بعرفات أمور، وهي كثيرة نذكر بعضها، منها:
1 - الطهارة حال الوقوف.
2 - الغسل عند الزوال.
3 - تفريغ النفس للدعاء والتوجه إلى الله.
4 - الوقوف بسفح الجبل فى ميسرته.
5 - الجمع بين صلاتي الظهرين بأذان وإقامتين.
6 - الدعاء بما تيسر من المأثور وغيره، والأفضل المأثور، فمن ذلك دعاء الحسين(عليه السلام)، ودعاء ولده الإمام زين العابدين(عليه السلام).
 
ومنه ما فى صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبدالله(عليه السلام)قال: إنّما تعجل الصلاة وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء، فإنه يوم دعاء ومسألة، ثم تأتي الموقف وعليك السكينة والوقار، فاحمد الله وهلّله ومجّده وأثن عليه، وكبّره مائة مرّة، واحمده مائة مرّة، وسبّحه مائة مرّة، واقرأ قل هو الله أحد مائة مرّة، وتخير لنفسك من الدعاء ما أحببت، واجتهد فإنه يوم دعاء ومسألة وتعوّذ بالله من الشيطان فإن الشيطان لن يذهلك في موطن قطّ أحبّ إليه من أن يذهلك في ذلك الموطن، وإيّاك أن تشتغل بالنظر إلى الناس، وأقبل قبل نفسك، وليكن فيما تقول: اللَّهُمَّ إنّي عبدُك فلا تجعلْني مِن أخْيبِ وَفدِك، وارحم مَسيري إليك مِنَ الفَج العميق، وليكن فيما تقول:
 
«اللَّهُمَّ ربَّ المشاعِر كلِّها فُكَّ رَقَبتي مِن النَّار، وَأوسِعْ عَليَّ مِن رِزْقِكَ الحَلال، وادْرَأ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الجِنّ والانس»، وتقول: «اللَّهُمَّ لا تمكُرْ بي ولا تخْدَعْني ولا تَسْتَدْرِجْني» وتقول: «اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ بِحَوْلِكَ وَجُودِكَ وكَرَمِكَ ومَنِّكَ وفَضْلِكَ ياأسْمَعَ السامعين ويا أبصَرَ الناظرينَ وياأسْرَعَ الحاسِبينَ وياأرحَمَ الرَّاحِمينَ أنْ تُصلِّيَ على محمّد وآلِ محمَّد، وأن تفعَلَ بي كذا وكذا»، وتذكر حوائجك، وليكن فيما تقول وأنت رافع رأسك إلى السماء: «اللَّهُمَّ حاجتي إلَيْكَ الَّتي إنْ أعطَيتَنيها لمْ يَضُرَّني ما مَنَعْتَني، والَّتي إن مَنَعتَنيها لَمْ يَنْفَعْني ما أعطَيْتَني، أسألُكَ خلاصَ رقَبَتي مِنَ النَّار»، وليكن فيما تقول: «اللَّهُمَّ إنَّي عَبْدُكَ ومِلْكُ يدِكَ، ناصِيَتي بيَدِكَ وأجَلي بِعلمِك، أسألك أن توفّقني لِما يُرضيكَ عنِّي وأن تَسلَّمَ منِّي مَناسكي الّتي أريْتَها خليلَك إبراهيم صلواتك عليه ودلَلتَ عَلَيْها نبيَّك محمّداً صلّى الله عليه وآله». وليكن فيما تقول: «اللَّهُمَّ اجْعَلني ممّنْ رَضيتَ عَمَلَهُ وأطَلْت عُمْرَهُ وأحييْتَهُ بَعْدَ المَوْتِ حَياةً طيِّبة».
 
ومن الأدعية المأثورة ما علّمه رسول الله(صلى الله عليه وآله)علياً(عليه السلام)على ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبدالله(عليه السلام)قال: فتقول: «لا إله إلاّ الله وَحْدَهُ لا شرَيكَ لَه لهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ، يُحيي ويُميتُ ويُميتُ ويحُيي، وَهُو حيٌّ  لا يَموتُ، بيدهِ الخَيْرُ وَهُو على كلّ شيء قَدير، اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أنت كما تَقُول، وخير ما يَقولُ القائلون، اللَّهُمَّ لَكَ صلاتي وديني ومَحيايَ ومماتي، ولكَ تُراثي وبكَ حَوْلي ومِنْكَ قوَّتي، اللَّهُمَّ إنَّي أعوذُ بكَ من الفَقْر ومِنْ وسواسِ الصَّدر ومِنْ شَتاتِ الأمرِ وَمِنْ عذابِ النّار ومِنْ عَذابِ القبر، اللَّهُمَّ إنِّي أسألكَ مِنْ خير ما تأتي به الرِّياحُ، وأعوذُ بكَ مِنْ شرِّ ما تأتي بِهِ الرِّياحُ، وأسألكَ خيرَ اللَّيل وخيرَ النَّهار».
 
ومن تلك الأدعية ما رواه عبدالله بن ميمون، قال: سمعت أباعبدالله(عليه السلام)يقول: إنّ رسول(صلى الله عليه وآله)وقف بعرفات، فلما همت الشمس أن تغيب قبل أن يندفع، قال: «اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ الفَقْرِ، ومِنْ تَشتُتِ الأمر، ومِنْ شَرِّ ما يحدثُ بالليل والنَّهار، أمْسى ظُلمي مُستَجيراً بعفوِك، وأمْسى خَوفي مُستجيراً بأمانِك، وأمْسى ذلِّي مسْتجيراً بِعزِّكَ، وأمْسى وجهي الفاني مُستجيراً بِوجْهِك الباقي، ياخَيْرَ مَنْ سُئِل، وياأجْودَ مَن أعطْى جَلِّلْني برحْمَتِكَ، وألْبِسني عافيتَك، واصْرِفْ عنِّي شرَّ جميع خلقك».
 
وروى أبوبصير عن أبي عبدالله(عليه السلام)قال: إذا غربت الشمس يوم عرفة فقل: «اللَّهُمَّ لا تجْعَلْهُ آخِرَ العَهْدِ مِن هذا المَوْقِف، وارْزُقنيه مِنْ قابل أبداً ما أبقَيْتَني، واقْلِبْني اليَومَ مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجاباً لي مرحوماً مَغْفُوراً لي، بأفْضَل ما يَنْقَلِبُ بِهِ اليَوْمَ أحَدٌ مِن وَفْدِك وحُجاج بيْتِكَ الحرام، واجْعَلني اليَوْمَ مِنْ أكْرَمِ وَفْدِك عَليك، واعْطِني أفضَلَ ما أعْطَيْتَ أحَداً مِنْهُم مِنَ الخَيْرِ والبَركةِ والرَّحمَةِ والرِّضْوانِ والمَغفِرَة، وبارِك لي فيما أرْجَعُ إليه منْ أهل أو مال أو قَليل أو كَثير، وبارِك لَهُمْ فيّ».
 
 
آداب الوقوف بالمزدلفة
 
وهى أيضاً كثيرة نذكر بعضها:
1 - الإفاضة من عرفات على سكينة ووقار مستغفراً فإذا انتهى إلى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق يقول: «اللَّهُمَّ ارْحَمْ مَوْقِفي، وزِدْ في عَمَلي، وسَلِّم لي ديني وتَقبَّل مَناسِكي».
2 - الاقتصاد في السير.
3 - تأخير العشائين إلى المزدلفة، والجمع بينهما بأذان وإقامتين وإن ذهب ثلث الليل.
4 - نزول بطن الوادي عن يمين الطريق قريباً من المشعر، ويستحب للصرورة وطء المشعر برجله.
5 - إحياء تلك الليلة بالعبادة والدعاء بالمأثور وغيره، ومن المأثور أن يقول: «اللَّهُمَّ هذه جُمَع، اللَّهُمَّ إنِّي أسألكُ أنْ تَجْمَعَ لي فيها جوامعَ الخَيرِ، اللَّهُمَّ لا تؤْيسني مِنَ الخَيْر الَّذي سألْتُكَ أن تجْمَعَهُ لي في قَلبي، وأطْلبُ إلَيْكَ أنْ تُعرِّفَني ما عَرَّفْتَ أولياءَك، في مَنْزلي هذا، وأنْ تَقِيَني جوامِعَ الشَّر».
6 - أن يصبح على طهر، فيصلي الغداة ويحمد الله عزّوجلّ ويثني عليه، ويذكر من آلائه وبلائه ما قدر عليه، ويصلي على النبي(صلى الله عليه وآله)ثم يقول: «اللَّهُمَّ ربَّ المشْعر الحرامِ فُكَّ رَقَبَتي منَ النار، وأوسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الحلال، وادْرَأ عَنّي شرَّ فَسَقَة الجنِّ والانس، اللَّهُمَّ أنْتَ خيرُ مطلوب إليه وخَيرُ مَدْعُوٍّ وخَيرُ مَسؤول ولكُلِّ وافِد جائزةٌ، فاجعَلْ جائزَتي في مَوطِني هذا أنْ تُقيلَني عَثرَتي، وتَقبَلَ معذِرتي، وأنْ تَجاوزَ عَنْ خَطيئتي، ثمَّ اجْعَل التَّقوى مِنَ الدُّنيا زادي».
7 - التقاط حصى الجمار من المزدلفة، وعددها سبعون.
8 - السعي (السير السريع) إذا مر بوادي محسِّر وقدر للسعي مائة خطوة، ويقول: «اللَّهُمَّ سَلِّمْ لي عَهدي، واقْبَلْ توبَتي، وأجِبْ دَعْوتي، واخلُفْني بخَيْر في مَنْ تَرَكْتُ بَعدي».
 
 
آداب رمي الجمرات
 
يستحب في رمي الجمرات أمور، منها:
1 - أن يكون على طهارة حال الرمي.
2 - أن يقول إذا أخذ الحصيات بيده: «اللَّهُمَّ هؤلاء حَصياتي فأحصِهِنَّ لي وارفَعْهُنَّ في عمَلي».
3 - أن يقول عند كل رمية: «الله أكبر، اللَّهُمَّ ادْحَرْ عَنِّي الشَّيطان، اللَّهُمَّ تَصديقاً بِكِتابِكَ وعلى سُنَّةِ نبيِّكَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجّاً مَبروراً وعملاً مَقبولاً وسَعياً مَشكوراً وذَنباً مغفوراً».
4 - أن يقف الرامي على بعد من جمرة العقبة بعشر خطوات، أو خمس عشرة خطوة.
5 - أن يرمي جمرة العقبة متوجهاً إليها مستدبر القبلة، ويرمي الجمرتين الأولى والوسطى مستقبل القبلة.
6 - أن يضع الحصاة على إبهامه، ويدفعها بظفر السبابة.
7 - أن يقول إذا رجع إلى منى: «اللَّهُمَّ بِكَ وَثِقْتُ، وعَلَيْكَ توكَّلْتُ، فنِعْمَ الربُّ ونِعمَ المولى ونِعمَ النَّصير».
 
 
آداب الهدي
 
يستحب في الهدي أمور منها:
1- أن يكون بدنة، ومع العجز فبقرة، ومع العجز عنها أيضاً فكبشاً.
2 - أن يكون سميناً.
3 - أن يقول عند الذبح أو النحر: «وجَّهْتُ وَجهْيَ لِلّذي فَطَرَ السَّماواتِ والأرض حَنيفاً مُسْلِماً وما أنا مِنَ المُشْركينَ، إنَّ صلاتي ونُسُكي ومَحْيايَ ومَماتي للهِ ربِّ العالمين، لا شَريكَ لَهُ وبِذلك اُمِرتُ وأنا مِنَ المُسْلِمين، اللَّهُمَّ مِنْكَ ولكَ، بسم اللهِ واللهُ أكبرُ، اللَّهُمَّ تَقبَّل مِنِّي».
4 - أن يباشر الذبح بنفسه، فإن لم يتمكن فليضع السكين بيده، ويقبض الذابح على يده، ولا بأس بأن يضع يده على يد الذابح.
 
 
آداب الحلق
 
يستحب في الحلق أن يبتدئ فيه من الطرف الأيمن، وأن يقول حين الحلق: «اللَّهُمَّ اعطني بكلِّ شَعرة نوراً يوم القيامة».
2 - أن يدفن شعره في خيمته في منى.
3 - أنْ يأخذ من لحيته وشاربه ويقلِّم أظافيره بعد الحلق.
 
 
آداب طواف الحج والسعي
 
ما ذكرناه من الآداب في طواف العمرة وصلاته والسعي فيها يجري هنا أيضاً، ويستحب الاتيان بالطواف يوم العيد، فإذا قام على باب المسجد يقول: «اللَّهُمَّ أعِنِّي على نُسُكِكَ وسَلِّمْني لَهُ وسَلِّمْهُ لي، أسألكَ مَسْألَةَ العليل الذَّليل المُعْتَرف بِذَنبه أن تغْفِرَ لي ذُنُوبي، وأن ترجِعَني بحاجتي، اللَّهُمَّ إنِّي عبْدُك والبَلَدُ بَلَدُك والبَيتُ بَيتُك، جِئتُ أطلبُ رَحْمَتك وأؤُمُّ طاعتَك، مُتَّبِعاً لأمْرك راضياً بِقَدَرِكَ أسألكَ مسألةَ المُضْطَرِّ إليك، المُطيعِ لأمرِك، المُشْفِقِ مِنْ عَذابِك، الخائفِ لعُقُوبَتِكَ أنْ تُبَلَّغني عفوَك وتُجيرَني مِنَ النَّار برحمتك».
 
ثم يأتي الحجر الأسود فيستلمه ويقبّله، فإن لم يستطع استلم بيده وقبَّلها، وإن لم يستطع من ذلك أيضاً استقبل الحجر وكبّر وقال كما قال حين طاف بالبيت يوم قدم مكة، وقد مرّ ذلك في صفحة (203).
 
 
آداب منى
 
يستحب المقام بمنى أيام التشريق وعدم الخروج منها ولو كان الخروج للطواف المندوب، ويستحب التكبير فيها بعد خمس عشرة صلاة أولها ظهر يوم النحر، وبعد عشر صلوات في سائر الأمصار، والأولى في كيفية التكبير أن يقول: «اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، لا إله إلاّ اللهُ واللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ ولله الحَمْدُ، الله أكبرُ على ما هدانا، اللهُ أكبرُ على ما رَزَقَنا مِنْ بَهيمة الأنعامِ، والحمْدُ للهِ على ما أبلانا».
 
ويستحب أن يصلي فرائضه ونوافله في مسجد الخيف، روى أبوحمزة الثمالي عن أبي جعفر(عليه السلام)أنه قال: «من صلى في مسجد الخيف بمنى مائة ركعة قبل أن يخرج منه عدلت عبادة سبعين عاماً، ومن سبّح الله فيه مائة تسبيحة كتب له كأجر عتق رقبة، ومن هلل الله فيه مائة تهليلة عدلت أجر إحياء نسمة، ومن حمد الله فيه مائة تحميدة عدلت أجر خراج العراقين يتصدق به في سبيل الله عزّوجلّ».
 
 
 
 
آداب مكة المعظمة
يستحب فيها أمور منها:
1 - الاكثار من ذكر الله وقراءة القرآن.
2 - ختم القرآن فيها.
3 - الشرب من ماء زمم ثم يقول: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ عِلْماً نافِعاً ورزقاً واسعاً وشِفاءً من كلّ داء وسُقم»، ثم يقول: «بسمِ الله، الحَمْدُ لله، الشُّكْرُ لله».
4 - الاكثار من النظر إلى الكعبة.
5 - الطواف حول الكعبة عشر مرات: ثلاثة في أوّل الليل، وثلاثة في آخره، وطوافان بعد الفجر، وطوافان بعد الظهر.
6 - أن يطوف أيام إقامته في مكة ثلاثة وستين طوافاً، فإن لم يتمكن فاثنين وخمسين طوافاً فإن لم يتمكن أتى بما قدر عليه.
7 - دخول الكعبة للصرورة، ويستحب له أن يغتسل قبل دخوله وأن يقول عند دخوله: «اللَّهُمَّ إنَّكَ قلت: ومَنْ دخَلَه كان آمِناً، فآمِنّي مِنْ عَذاب النَّار». ثم يصلي ركعتين بين الأسطوانتين على الرخامة الحمراء، يقرأ بعد الفاتحة في الركعة الأولى سورة حم السجدة، وفي الثانية بعد الفاتحة خمساً وخمسين آية.
8 - أن يصلي في كل زاوية من زوايا البيت، وبعد الصلاة يقول: «اللَّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأ أوْ تَعَبَّأ أوْ أعَدَّ أوْ اسْتَعَدَّ لِوفادة إلى مخلُوق رَجاءَ رِفْدِه وجائزَتهِ ونَوافِلهِ وفواضِلِه، فإليكَ ياسيدي تهْيئتي وتَعبئَتي وإعدادي واسْتِعدادي رَجاءَ رِفْدِكَ ونوافِلِك وجائزتِك، فلا تُخَيِّب اليومَ رَجائي، يامَنْ لا يَخيبُ عَلَيه سائِلٌ، ولا يَنْقُصُهُ نائلٌ فإنَّي لمْ آتِكَ اليومَ بِعَمَل صالح قَدَّمْتُهُ، ولا شَفاعةِ مَخلُوق رَجَوْتُه، ولكنِّي أتَيْتُكَ مُقِرّاً بالظُّلمِ والإساءَةِ على نَفْسي، فإنَّهُ لا حُجّةَ لي ولا عُذر، فأسألُكَ يامَنْ هُوَ كذلك أنْ تصلّيَ على محمّد وآله، وتُعطيَني مَسألتي وتُقيلَني عَثرتي وتَقْلِبَني برَغبَتي، ولا ترُدَّني مجبوهاً ممنُوعاً ولا خائباً، ياعَظيمُ ياعَظيمُ ياعظيمُ أرْجوكَ للعظيم، أسألك ياعظيمُ أن تَغْفِرَ لي الذَّنبَ العظيمَ لا إله إلاّ أنت».
 
ويستحب التكبير ثلاثاً عند خروجه من الكعبة وأن يقول: «اللَّهُمَّ لا تجْهدْ بَلاءنا، ربَّنا ولا تُشمِت بِنا أعداءنا، فانَّكَ أنْتَ الضَّارُّ النَّافع» ثم ينزل ويستقبل الكعبة، ويجعل الدرجات على جانبه الأيسر، ويصلّي عند الدرجات.
طواف الوداع
 
يستحب لمن أراد الخروج من مكة أن يطوف طواف الوداع، وأن يستلم الحجر الأسود والركن اليماني في كل شوط، وأن يأتي بما تقدم في ص (206) من المستحبات عند الوصول إلى المستجار، وأن يدعو الله بما شاء، ثم يستلم الحجر الأسود، ويلصق بطنه بالبيت، ويضع إحدى يديه على الحجر والأخرى نحو الباب، ثم يحمد الله ويثني عليه، ويصلي على النبي وآله، ثم يقول: «اللَّهُمَّ صلِّ على محمّد عبْدكَ ورسولكَ ونبيِّكَ وأمينِكَ وحبيبكَ ونجيبكَ وخيرَتِكَ مِن خلقِكَ، اللَّهُمَّ كما بلَّغَ رِسالاتِكَ، وجاهدَ في سبيلِكَ، وصَدَعَ بأمْركَ، وأوذي فيك وفي جَنْبكَ، وعَبَدَكَ حتى أتاهُ اليقينُ، اللَّهُمَّ اقْلِبْني مُفلِحاً مُنْجِحاً مُسْتجاباً لي بأفْضلِ ما يرجِع به أحدٌ مِنْ وَفْدِكَ مِنَ المَغْفِرة والبركةِ والرِّضوانِ والعافية».
 
ويستحب له الخروج من باب الحنّاطين، ويقع قبال الركن الشامي، ويطلب من الله التوفيق لرجوعه مرة أخرى، ويستحب أن يشتري عند الخروج مقدار درهم من التمر ويتصدق به على الفقراء.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 2014/05/07  ||  القرّاء : 1170





البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 إعلان وتفاصيل رحلة زيارة العتبات المقدسة في العراق كانون الأول 2017

 إعلان وتفاصيل رحلة حملة مركز الإمام الخوئي في نيويورك لحج عام 2018 - 1439 هجري

 صور حملة مركز الإمام الخوئي في نيويورك لحج عام 2017 - 1438 هجري

 صور حملة مركز الإمام الخوئي في نيويورك لحج عام 2016 - 1437 هجري

 إعلان وتفاصيل رحلة حملة مركز الإمام الخوئي في نيويورك لحج عام 2017 - 1438 هجري

 إعلان وتفاصيل رحلة حملة مركز الإمام الخوئي في نيويورك لحج عام 2016 - 1437 هجري

 إعلان وتفاصيل رحلة زيارة العتبات المقدسة في العراق نيسان 2016

 صور حملة مركز الإمام الخوئي في نيويورك لحج عام 2015 - 1436 هجري

 صور حملة مركز الإمام الخوئي في نيويورك لحج عام 2014 - 1435 هجري

 إعلان وتفاصيل رحلة حملة مركز الإمام الخوئي في نيويورك لحج عام 2015 - 1436 هجري

ملفات متنوعة :



 صور حملة مركز الإمام الخوئي في نيويورك لحج عام 2011 - 1432 هجري

 مستحبات النية والتلبية ومكروهات الإحرام

 النيابة في الحج

 الختم بالمدينة والتعجيل بالرجوع

 فضل الإنفاق والاستقراض في الحج

 فضل مكة المكرمة

 الزيارة الجامعة الكبيرة

 شؤون التقليد والطهارة والصلاة والأماكن في الحج

 التصدّق عند الخروج من مكة

 منى وواجباتها (الثلاثة)

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 5

  • الأقسام الفرعية : 17

  • عدد المواضيع : 247

  • التصفحات : 428706

  • التاريخ : 17/12/2017 - 06:11

 
تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net