• الموقع : حملة مركز الإمام الخوئي - نيويورك .
        • القسم الرئيسي : التفاصيل العامة : .
              • القسم الفرعي : من ذاكرة التاريخ .
                    • الموضوع : حجة الوداع: أول المطاف .

حجة الوداع: أول المطاف

حجة الوداع
    أول المطاف
  بعد أن أنزل الله تعالى قوله: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} (1) عزم رسولُ الله (ص) على الخروج إلى الحج وكان ذلك في السنة العاشرة للهجرة، وأذّن في الناس بذلك ودعاهم للخروج معه إلى مكة فتجهّز الناس من جميع البلاد التي دخلها الإسلام للخروج معه (2)، فقدم المدينة خلق كثير يأتمّون برسول الله (ص) في حجته تلك التي يطلق عليها بـ (( حجة الوداع ))، ((وحجة الإسلام))، ((وحجة البلوغ)) (3)، ((وحجة الكمال)) (4)، ((وحجة التمام)) ولم يحج (ص) غيرها منذ هاجر إلى أن توفاه الله.
  ثم خرج (ص) من المدينة مغتسلاً متدهِّناً مترجِّلاً متجرّداً في ثوبين صُحاريّين (نسبة إلى صُحار، وهي مدينة عمان أو قصبتها): إزارٍ ورداء، وكان ذلك في يوم السبت لخمس ليالٍ أو ستٍّ بقين من ذي القعدة، وسار (ص) بتلك الجموع الكبيرة قاصداً حج بيت الله تعالى، وصحب معه نساءه جميعاً وابنته فاطمة الزهراء (س) ولم يحضر معهم علي (ع) حيث كان رسول الله (ص) قد أرسله في جماعة إلى اليمن وقد كتب (ص) له (ع) قبل خروجه إلى مكة بأيام أن يوافيه في مكة حاجاً، ولم يذكر له نوع الحج الذي عزم عليه، وقد وافى علي النبي (ص) وقد أشرف على دخول مكة، فقال له رسول الله (ص) أنت شريكي في حجّي ومناسكي وهديي فأقم على احرامك وعد إلى جيشك فعجّل بهم حتى نجتمع بمكة. (5)
 
  عدّة من خرج مع النبي (ص)
  وعند خروجه (ص) أصاب الناس بالمدينة جُدَريٌّ أو حصبة منعت كثيراً من الناس من الحج معه (ص) وخرج معه تسعون ألفاً، ويقال أكثر من ذلك، وهذه عدّةُ من خرج معه، وأما الذين حجّوا معه فأكثر من ذلك، كالمقيمين بمكة، والذين أتوا من اليمن مع الإمام عليٍّ (أمير المؤمنين) (ع) وأبي موسى (6).
    المصادر:
  --------
  (1) سورة الحج: 27.
  (2) ابن سعد، الطبقات الكبرى ج 2 ص: 172 - 173.
  (3) لنزول قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} في ذلك اليوم.
  (4) لنزول قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} في ذلك اليوم.
  (5) سيرة المصطفى - هاشم معروف الحسني - ص 684 -692، والسيرة النبوية - لابن هشام - ج 4: ص 249.
  (6) السيرة الحلبيّة 3/257، سيرة أحمد زيني دَحْلان 2/143، تاريخ الخلفاء للسيوطي ج 4، تذكرة خواصّ الأمّة: ص 30، دائرة المعارف لفريد وجدي 3/542.
  وبعد أن أتمَّ النبي (ص) مناسكه بمنى عاد إلى مكة فطاف طواف الوداع واتجّه إلى المدينة.
 


  • المصدر : http://www.alkhoeihaj.us/subject.php?id=169
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 05 / 07
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 12 / 19