• الموقع : حملة مركز الإمام الخوئي - نيويورك .
        • القسم الرئيسي : التفاصيل العامة : .
              • القسم الفرعي : معالم الحج: مكة المكرمة .
                    • الموضوع : غدير خم .

غدير خم

    غدير خم :
    واد وسيع يقع على طريق الهجرة عن يمين الذاهب من مكة إلى المدينة، ويمكن الوصول إليه عن طريق ميقات الجحفة، فبعد مسجد الميقات يصل الطريق المتجه إلى المدينة وهو غير معبد ولا واضح المعالم - إلى آثار قصر قديم يعرف لدى أعراب المنطقة بـ (قصر علياء) ثم ينعطف مع الوادي جهة الشرق - أي ينعطف يمينا بموازاة الجبل القائم هناك - وبعد ثماني كيلوات من هذا القصر على رمال غزيرة يرتفع الطريق إلى حرة، ومنها ينحدر بعد قليل إلى موضع الغدير، وبالنسبة إلى مدينة رابغ فيقع شرقيها بحوالي 26 كيلو متر، ويعرف الوادي الآن باسم (الغربة)، وفيه كوم نخل متفرقة هنا وهناك وشجر بري كثير، وبعضه كبير. وهو الذي نزل فيه رسول الله (ص) عندما رجع من حجة الوداع، وفيه أوصى بالولاية للإمام علي (ع)، فلما عزم رسول الله صلى الله عليه وآله على الحج في السنة العاشرة للهجرة، أعلم الناس أنه حاج، فتجهزوا للخروج معه، وسمع بذلك مَن حول المدينة فقدموا يريدون الحج مع رسول الله صلى الله عليه وآله، ووافاه في الطريق خلائق لا يحصون، فكانوا من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله مدّ البصر، فبلغ عددهم على ما قيل مائة وأربعة وعشرون ألفاً،ولما قضى رسول الله صلى الله عليه وآله نسكه، وأشرك علياً في هديه، قفل راجعاً إلى المدينة، حتى انتهى إلى الموضع المعروف بغدير خم، فنزل في الموضع، ونزل المسلمون معه، وكان سبب نزوله في هذا المكان نزول القرآن عليه بنصبه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام خليفة في الأمة من بعده، فأنزل الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ}، فأكد الفرض عليه بذلك، وخوّفه من تأخير الأمر فيه، وضمن له العصمة، فنزل بذلك المكان، ونزل المسلمون حوله، وكان يوماً قائظاً شديد الحر، فأمر بدوحات هناك فقُمَّ ما تحتها، وأمر بجمع الرحال، ووضع بعضها فوق بعض، ثم أمر مناديه فنادى في الناس: الصلاة جامعة، فصعد على تلك الرحال حتى صار في ذروتها، وأصعد علياً معه حتى قام عن يمينه، ثم خطب الناس، ووعظ فأبلغ في الموعظة، ونعى إلى الأمة نفسه، وقال: ((إني قد دعيت ويوشك أن أجيب، وقد حان مني خفوق من بين أظهركم، وإني مخلف فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض))، ثم نادى بأعلى صوته: ((ألست أولى بكم من أنفسكم؟))، قالوا: اللهم بلى، فقال لهم على النسق، وقد أخذ بعضدي أمير المؤمنين عليه السلام فرفعهما حتى بان بياض ابطيهما: ((فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهمّ والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله))، ثم زالت الشمس، فصلى بهم الظهر، وجلس فí خيمة، وأمر علياً أن يجلس في خيمة له بإزائه، وأمر المسلمين أن يدخلوا عليه فوجاً فوجاً فيهنئوه بالمقام ويسلموا عليه بامرة المؤمنين، ففعل الناس ذلك كلهم، وكان فيمن اطنب في تهنئته بالمقام، وأظهر له المسرة عمر بن الخطاب، وقال فيما قال: بخ بخ لك يا علي ! أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة، ثم نزلت الآية الكريمة {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلاَمَ دِيناً}.
    وبعد هذه الواقعة العظيمة والحدث الكبير في هذا المكان بنى المسلمون مسجداً هناك، ويعرف بمسجد غدير خم، وعلى يسار المسجد من جهة القبلة المكان الذي وقف فيه رسول الله صلى الله عليه وآله، عندما نصب علياً عليه السلام بالإمارة والإمامة، وللصلاة في هذا المسجد فضل عظيم.
 


  • المصدر : http://www.alkhoeihaj.us/subject.php?id=118
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 05 / 07
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 06 / 20